27
يونيو
2016
ماهو مستقبل الكاميرا الاحترافية هل هي مهددة بالانقراض؟
نشر منذ Jun 27 16 am30 12:03 AM - عدد المشاهدات : 1296

ماهو مستقبل الكاميرا الاحترافية هل هي مهددة بالانقراض؟
 
د. احمد محسن هيلان *
 
   ان الكاميرا والتصوير في الهواتف الذكية يعتبران أحدالأمور المهمة التي أصبحت جزء لا يتجزأ من حياة الأفراد.. وهي أحد أوراق المنافسة الشديدة نتيجة هذا الشغف المتزايد عليها بين الشركات الصانعة، فإن الشركات العظمى تسعى في مجال الهواتف الذكية الى تطوير وارتقاء جودة التصوير والكاميرا والعدسات في هواتفها، حتى إن بعض الشركات مثل شركة نوكيا قدمت كاميرا هاتف لوميا بدقة 41 ميجابيكسل وبخصائص تصوير عالي الدقة.السؤال الذي يطرح نفسه في هذا المجال: هل هذا التطور هو تهديد حقيقي للكاميرات المحترفة؟ هل الناس بد أت تفضل الهاتف الذكي مع كاميرا جيدة على الكاميرا الكبيرة مع العدسات والفلاشات و ما يتبعها؟ إذا نظرنا إلى هذا الجانب في القضية فسنرى أن الناس بالفعل بد أت تتجه شيئاً فشيئاً إلى التصوير بواسطة الهواتف الذكية وبد أت تترك وتبتعد عن الكاميرات سواء العادية أو شبه المحترفة وبدأت تظهر الاهتمامات والمجموعات التي تدعم هذا المجال على سبيل المثال مجموعة نيوزروم (Newsroom )والشكر الموصول الى مؤسسها الدكتور سعد ابراهيم Saad Ibrahim وهي اول المجموعات في العراق التي تساهم بشكل فعال نشر ثقافة ووعي استخدام الموبايل في التقارير الصحفية وفي الصور الصحفية على حد سواء . شركة تامرون Tamron والتي تعتبر من مصنعي العدسات التجارية, أكدت أن الهواتف الذكية أثرت سلباً على نسبة مبيعاتها، وهناك شركات أخرى أعلنت عن نسبة انخفاض حاد في مستوى مبيعاتها كذلك. لكن إذا نظرنا إلى الجانب الآخر من القضية فسنرى أن الشركات الكبرى المصنعة للكاميرات خاصة المحترفة منها لم تتأثر كثيراً حتى مع التطور الحاصل في كاميرات الهواتف الذكية. والسبب الحقيقي وراء هذا هو أن هذه الشركات تقدم خدمات تختلف كثيراً عما تقدمه الهواتف الذكية، فالتصوير بواسطة الكاميرات المحترفة من الصعب أو فلنقل المستحيل تحققه بواسطة هاتف ذكي مهما تطور.والأسباب هي كالتالي: أولاً: الكاميرات الاحترافية تقدم خيارات كثيرة في مجال التصوير، كإمكانية تغيير العدسات مع إمكانية التعديل الكامل في خصائص التصوير كفتحة العدسة وسرعة حساسية الضوء والغالق… وهذه الخيارات لا تقدمها الهواتف الذكية الا القليل منها ، وحتى لو تطورت لاحقاً وقدمت مثل هذه الخدمات فحينها لا يمكن أن نطلق على هذه الأجهزة هواتف ذكية! حتى لو أصبحت تدعم العدسات و أصبحت أكبر حجماً وفيها كل مزايا الكاميرا الاحترافية… فهي بالأحرى ستكون كاميرا احترافية وفي باطنها هاتف ذكي ! هذا هو ماحصل فعلاً مع سامسونج حيث قدمت كاميرا وهاتف ذكي في آن واحد، أو ما قدمته سوني هي عبارة عن عدسة يتم وصلها بالهاتف الذكي! ثانياً: المعالج والمستشعر الخاص بالكاميرات المحترفة فضلاً عن باقي القطعات الأخرى صنعت خصيصاً للتصوير فقط! والمعالجات الموجودة في الكاميرات المحترفة ليست بمعالجات ضعيفة أبداً فهي معالجات محترفة بحد ذاتها قد تصل قدرتها إلى معالج الهاتف الذكي! لكن معالج الهاتف الذكي مهما تطور فعليه أن يعالج عدة أمور من ضمنها التصوير، لذا فقدرة معالجه وقطعاته الاخرى ستتقسم على عدد الوظائف الذي سيقوم بها الهاتف. هذا فضلاً عن أن المستشعر الموجود في الكاميرات المحترفة بالاخص كاميرات الإطار الكامل مستشعر كبير الحجم (Full Frame DSLR)، وهذا المستشعر إن أردنا وضعه في الهاتف الذكي فمن الضروري مضاعفة حجم الهاتف عدة مرات وبالتالي سنصل إلى نفس النتيجة حينها، فلا يمكن إطلاق هاتف ذكي على هذا الجهاز إنما هو كاميرا إحترافية بإمكانها أن تعمل كهاتف ذكي! ثالثاً: السعر المرتفع للهاتف الذكي الذي سيدعم تقنية التصوير بدقة عالية وجودة ممتازة! فقد رأينا ذلك في آخر هاتف من فئة لوميا الذي قدمته نوكيا، فقد تجاوز سعر الهاتف أكثر من 600 دولار لأنه فقط وفقط يقدم مستشعربدقة 41 ميجابيكسل ويمكنه أن يدعم بعض الخصائص الموجودة في الكاميرا الاحترافية , وهذا الكلام ينطبق على الشركات الاخرى مثل LG ,Apple بينما يمكن اقتناء كاميرا بخصائص أكثر بكثير مما يقدمه هذا الهاتف مع إمكانية إستبدال العدسات واستعارتها من الأصدقاء في حال عدم توفرها مع المصور نتيجة الإنتشار الأوسع لهذه الإضافات بين المصورين و بنفس السعر أو أكثر بقليل. فكاميرا Canon EOS - 7D كاميرة احترافية ممتازة تقدم تصوير محترف وتسجيل فيديو محترف أيضاً بسعر أقل من 900 دولار! فضلا عن اصدار النسخة الجديدة منها Canon EOS - 7D Mark 2 والتي تعتبر من اقوى الكاميرات المتوسطة الاحتراف هذه بعض الأسباب المهمة التي تنفي تهديد الهواتف الذكية للكاميرات المحترفة… لكن من الصحيح أن نقول إن الهواتف الذكية هي وسيلة ممتازة يمكن أن تحل محل كاميرات التصوير الصغيرة أو ما تعرف ب Compact ، فهذه الكاميرات لا تقدم شيئاً لا يمكن للهاتف الذكي أن يقدمه، بل قد يتفوق عليها الهاتف الذكي بأمور عديدة، وهذا هو السبب الحقيقي الذي أدى إلى انخفاض نسبة مبيعات الكاميرات المحمولة ذات العدسة الثابتة فالناس تفضل أن تمتلك جهاز واحد يمكن بواسطته التقاط بعض الصور التذكارية و إجراء محادثة ومشاركة الصور على الشبكات الاجتماعية .. وهذا سبب رئيسي ساعد على إنتشار التصوير عن ذي قبل مع انتشار الهواتف الذكية . 

* مصور فوتوغرافي ورئيس قسم الاعلام الرقمي / كلية الاعلام/ جامعة ذي قار

 الصورة بعدسة موبايل : Ahmed M. Hailan

صور مرفقة





غرفة الاخبار
أخبار متعلقة
مشاركة الخبر
التعليق بالفيس بوك
التعليقات
تابعنا على الفيس بوك
استطلاع رأى

عدد الأصوات : 0

أخبار
استمع الى راديو Newsroom